Printer Friendly and PDF

طهران - البراغماتية هي فلسفة التدريب الأساسية لكارلوس كيروش، فقد نجح مرة أخرى المدرب البرتغالي الذي يعتمد على صلابة المدافعين ونجاعة المهاجمين في المنتخب الإيراني ليس فقط بهزيمة منتخب أوزبكستان، ولكن أيضاً بحجز مقعد في نهائيات كأس العالم العام المقبل.

وهذه المرة الخامسة التي يتآهل فيها منتخب إيران لنهائيات كأس العالم، ليكون أول المتأهلين عن قارة آسيا وهو رقم قياسي في آسيا من حيث عدد المشاركات في نهائيات كأس العالم.

وأحرز هدفي الفوز للمنتخب الإيراني اللاعبان سردار أزمون ومهدي طارمي، ولكن هذا الفوز الآخر كان مبنياً على براعة كيروش في اعتماده على حصانة خط الدفاع للفريق، ويظهر ذلك بشكل واضح من خلال خوض الفريق 11 مباراة دون قبول أي هدف.

عزة الله صمام الأمان في خط دفاع إيران

تلعب خبرة اللاعب جلال حسيني في مركز الدفاع دوراً رئيسياً في كيفية تنظيم الخط الخلفي للمنتخب الإيراني، وفي ذات الوقت فإن وجود اللاعب الشاب سعيد عزة الله في وسط الميدان، أصبح أحد مفاتيح المدرب كيروش في إيقاف هجمات المنافسين.

ويلعب عزة الله أحد الأسماء البارزة في المنتخب الإيراني، على الرغم من قلة خبرته نسبياً، بشكل فعّال في خط الدفاع، وقد أثبت فعّاليته مرة أخرى مساء الاثنين، أمام أوزبكستان عندما ساعد أيضاً في قطع العديد من الكرات إضافة لقيامه بشن مجموعة من الهجمات على المنافس، وذلك بشكل منفرد أو بالتعاون مع زميله لاعب الوسط علي كريمي.

ووقف الثنائي درعاً من خلال منع منتخب أوزبكستان من بناء هجماته والتسديد على المرمى على مدار الـ 90 دقيقة، مما أتاح الفرصة للظهيرين ميلاد محمدي ورامين راضئيان للتقدم والمساعدة في الهجموم عند امتلاك المنتخب الإيراني للكرة.

سردار أزمون يأخذ مكان علي دائي

أصبح أي لاعب يرتدي قميص منتخب إيران في مركز رأس الحربة يخضع للمقارنة خلال العقد الأخير مع اللاعب الإيراني الأسطوري علي دائي، ويسير سردار أزمون في الطريق الصحيح خاصة لملء هذا المكان من خلال تسجيله الأهداف الحاسمة في المباريات الكبيرة.

وكان أزمون قد سجل هدف الفوز الوحيد لمنتخب بلاده أمام منتخب كوريا الجنوبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مما أكد أفضلية المنتخب الإيراني في صدارة المجموعة وحسم التأهل، وخلال اللقاء أمام أوزبكستان أثبت أزمون أنه من طينة المهاجمين الكبار من خلال هدوئه وبراعته المذهلة على الرغم من صغر عمره.

ويبدو أن أزمون سيبدأ في عمل شراكة هجمومية مع زميله مهدي تاريمي مما سيُعيد إلى ذاكرة مشجعي المنتخب الإيراني، الشراكة التي كانت تجمع بين المهاجمين المعتزلين علي دائي أفضل لاعب في آسيا سابقاً وزميله خوداداد عزيزي.

وقام أوزن بتحويل كرة حاسمة لزميله تاريمي الذي بدوره سجل هدف الحسم أمام المنتخب الأوزبكي وقضى على آمال الزوار في العودة بالنتيجة.

المنتخب الأوزبكي يعاني في التسجيل

وكان منتخب أوزبكستان قد بدأ التصفيات بشكل جيد عندما عاد بفوزين أمام سوريا وقطر قبل أن يخسر أولى مبارياته أمام المنتخب الإيراني في طشقند في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك الوقت تراجعت نتائج المنتخب الأوزبكي وتضاءلت آماله في التأهل لكأس العالم، خاصة أنه استطاع تسجيل أربعة أهداف فقط في آخر 6 مباريات في مجموعته.

وعاني هجوم منتخب أوزبكستان مرة آخرى يوم الاثنين، أمام المنتخب الإيراني ولم يستطع لاعبوه صناعة أي فرصة على مرمى المنافس طيلة شوطي اللقاء، عكس المنتخبات الآخرى التي كانت عادة ما تصنع الفرص وتشكل خطورة أمام المنتخب الإيراني على ستاد آزادي في طهران.

الصورة: Lagardère Sports