Printer Friendly and PDF

كوالالمبور - بعد مرحلة مثيرة من دور المجموعات ودور الـ16، من المرتقب أن يشهد الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2017 إثارة أكبر ستبقى في الذاكرة عندما تستأنف منافسات البطولة الأسبوع المُقبل.

بوجود أربعة أندية تذوقت بالفعل المجد القاري، وفريق خاض النهائي الأخير، وفريق لديه نجم في الهجوم، وآخر واصل الطريق دون خسارة، وفريق بإمكانه أن يفتخر بالدعم على أرضه، وبوجود ستة أرقام لكل مباراة، كل هذا المزيج من أجل التتويج بلقب ملوك الكرة الآسيوية، حيث ينتظر الجميع بفارغ الصبر الدور الربع النهائي من دوري أبطال آسيا لعام 2017.

فلا يزال نادي العين الإماراتي يبحث عن لقب آسيوي ثانٍ يساعد على نسيان الهزيمة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للمباراة النهائية من دوري الأبطال على يد فريق تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي.

الفريق الفائز باللقب العام قبل الماضي، غوانغزهو ايفرغراند الصيني، يظهر للمرة الخامسة في الدور ربع النهائي من البطولة، في حين أن فريقي الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني يعرفان  أيضاً ما يلزم لرفع اللقب القاري.

ووصل الأهلي السعودي إلى النهائي في العام 2012، ويتطلع الفريق السعودي الذي يتخذ من مدينة جدة مقراً له على التفوق والظهور بشكل أفضل هذه المرة، من ناحية أخرى، يفتخر فريق شنغهاي اس آي بي جي الصيني بامتلاكه ثلاثي هائل يتمثل باللاعبين هالك، وو لي وإليكسون في خط الهجوم من التشكيلة، وبمساندة من أوسكار وأوديل أحمدوف، خماسي من المؤكد أنه سيُرعب دفاع الفرق المنافسة.

كاوازاكي فرونتال القادم من الدوري الياباني لم يتعرض للخسارة حتى الآن على المستوي القاري، كما أن الجهاز الفني للفريق يتباهى بامتلاك أفضل نسبة استحواذ على الكرة ودقة في التمريرات، ليكون أفضل من أي فريق آخر على المستوى القاري لهذا العام، أما بالنسبة لفريق بيرسيبوليس الإيراني، وعلى الرغم من أن الدور ربع النهائي من دوري الأبطال يعتبر مجهولاً للفريق، إلا أن وجود أكثر من 100 ألف مشجع في ستاد آزادي لتقديم الدعم سيكون رهيباً، وأي شيء سيكون ممكناً.

في السنوات الأخيرة، يتذكر فريق العين الوصيف منافسه جيداً الذي سيواجهه في الدور ربع النهائي من البطولة لعام 2017، خاصة بعد أن خرج على يد الهلال السعودي العملاق في الدور قبل النهائي من نسخة 2014، الذي بدوره سيكون حريصاً هذه المرة لتحقيق نتيجة أفضل من الهزيمة في المباراة النهائية من تلك البطولة.

أما ربع النهائي الآخر من البطولة في منطقة غرب آسيا، سيشهد صراعاً كبيراً بين بيرسيبوليس والأهلي السعودي.

وفي منطقة الشرق، أوقعت القرعة الفريقين اليابانيين في مواجهة بعضهما البعض عندما يواجه كوازاكي نظيره الحاصل على اللقب سابقاً أوراوا، كما تواجه الفرق الصينية بعضها أيضاً في هذا الدور عندما يلتقي شنغهاي مواطنه غوانغزهو صاحب اللقب مرتين.

وتأتي هذه المواجهات بعد انتهاء الدور التمهيدي ومرحلة المجموعات ودور الـ16 من البطولة، والتي تضمنت حتى الآن إقامة 127 مباراة، وتسجيل 391 هدفاً.

بعد تجاوزه فريق سوكوتاي التايلاندي بنتيجة 3-0 في الدور المؤهل لدور المجموعات، تمكن فريق شنغهاي الذي يقوده المدرب اندريه فيلاس بواش من حسم بطاقة التأهل لدور الـ16 برفقة فريق أوراوا، وذلك على حساب سيؤول الفائز بلقب الدوري الكوري الجنوبي، وبطل دوري آسيا في العام 2014 فريق سيدني واندررز الأسترالي.

وبدأ شنغهاي وأوراوا منافسات المجموعة السادسة بفوزهما على فريقي سيؤول وويسترن سيدني، حيث قدم الفريقين أوراق اعتمادهما في البطولة بشكل قوي، قبل أن يفوز كل منهما على الآخر خلال لقائهما في الجولتين الثالثة والرابعة.

ثم أكد الفريقان عبورهما إلى دور الـ16 من البطولة، بعد أن حقق الفريق القادم من دوري السوبر الصيني الفوز على سيؤول 4-2، في حين توجه أوراوا لمواجهة ويسترن سيدني وعاد بالفوز 6-1، ليجعل الفريق الأسترالي يتذيل المجموعة.

وكان رجال المدرب فيلاس بواش في انتظار منافسهم المحلي جيانغسو في دور الـ16 من البطولة، حيث ساهم هدفي هالك وأحمدوف في العودة بنتيجة لقاء الذهاب على ملعبهم ستاد شنغهاي وتحقيق الفوز 2-1.  

وبعد أسبوع على ستاد نانجينغ معقل جيانغسو، سجل اللاعبان إليكيسون و يانغ زياو تيان (خطأ في مرماه) الهدفين الأول والثاني لشنغهاي، قبل أن يتمكن نجم الفريق هالك من إحراز هدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع لينتهي اللقاء بنتيجة 3-2، ويتأهل شنغهاي بمجموع لقائي الذهاب والإياب 5-3.

عاش فريق أوراوا كابوساً بعد خسارته 0-2 أمام منافسه جيجو الكوري الجنوبي في مباراة الذهاب من دور الـ16، ولكن الفريق الياباني نجح في تحقيق عودة لا تصدق من لاعبيه في مباراة الإياب بعد أن سجل اللاعبان شينزو كوروكي وتاداناري لي هدفي فريقهما في الوقت الأصلي من اللقاء الذي أقيم على ستاد سايتاما، ليتم اللجوء للأشواط الإضافية، وقبل النهاية بست دقائق سجل اللاعب ريوتا موريواكي هدفاً دراماتيكياً، ليساهم في تأهل فريقه أوراوا للدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للمرة الأولى منذ العام 2008.

حسم فريق كاوازاكي التأهل لدور الـ16 من البطولة بعد تصدره المجموعة السابعة التي ضمت غوانغزهو، سوون سامسونج، وفريق إيسترن، حيث حقق الفريق الياباني أربع تعادلات متتالية قبل أن يتمكن من تحقيق الفوز على سوون وإيسترن ليحسم التأهل.

والتحق غوانغزهو بالفريق الياباني بعد تحقيقه فوزين مدوَيين على إيسترن، إضافة إلى أربعة تعادلات ليتساوى مع كاوازاكي في النقاط، ويتقدم بنقطة فقط أمام سوون لتكون المنافسة كبيرة على المراكز الثلاثة الأولى.

وكانت الأمور على نفس القدر من الأعصاب بالنسبة لمدرب فريق غوانغزهو لويس فيليبي سكولاري الحاصل على اللقب مرتين في آخر 16 نسخة من البطولة، حيث كان الهدف الوحيد 1-0 من اللاعب باولينيو هاماً خلال مباراة الذهاب من دور الـ16، قبل أن ينجح النجم البرازيلي في التسجيل مرة أخرى خلال لقاء الإياب الذي تعرض خلاله الفريق الصيني للخسارة 1-2، إلا نتيجة لقائي الذهاب والإياب كانت كافية لغوانزهو لحجز مقعد في دور الثمانية بفضل الهدف على أرض المنافس.

وبدوره حقق كاوازاكي الفوز على مُضيفه موانغ ثونغ يونايتد التايلاندي 3-1 في ذهاب دور الـ16 من البطولة، بعد تحقيقه أهداف الفوز الثلاثة خلال الشوط الثاني عبر لاعبيه كينغو ناكامورا ويو كوباياشي وهيروكي آبي.

وبعد اسبوعين نجح الفريق الياباني من تحقيق الانتصار الرابع على التوالي في البطولة بعد تغلبه في لقاء الإياب 4-1، ليعود للتأهل لدور الثمانية من البطولة  للمرة الأولى منذ العام 2009.

أما في منطقة غرب آسيا، فقد كانت أحد أبرز القصص تتمثل بالأداء الرائع للنجم الإماراتي عمر عبد الرحمن الحائز على جائزة أفضل لاعب في في آسيا العام الماضي، والذي قدم أداءً أفضل مما كان عليه خلال البطولة في العام الماضي، خاصة بعد تصدره قائمة هدافي البطولة برصيد 7 أهداف.

وجاء فريق العين وصيف نسخة 2016 من البطولة في المجموعة الثالثة إلى جانب الأهلي السعودي وسيباهان وبونيودكور، حيث حقق الفريق الإماراتي الانتصار في ثلاث مباريات والتعادل أيضاً في ثلاثة لقاءات، وكان قد حصل على فوزين متتاليين في آخر جولتين بنتيجة 3-0 أمام الفريقين الإيراني والأوزبكي.

والتحق الأهلي السعودي بالإماراتيين بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية بفضل تألق مهاجمه السوري عمر السومة الذي نجح في تسجيل أربعة أهداف في أول خمس مباريات في دور المجموعات، بما في ذلك هدف التعادل الثمين في الدقيقة الأخيرة أمام العين 2-2، قبل أن يحقق الفريق السعودي الفوز 2-0 أمام سيباهان في الجولة السادسة من منافسات المجموعة ليحسم بطاقة التأهل الثانية.
 
والتقى فريق العين صاحب السمعة الجيدة في دوري الأبطال في الـ16 سنة الأخيرة من البطولة، مُضيفه استقلال طهران حامل اللقب القاري في مناسبتين، حيث حقق الفريق الإيراني الفوز 1-0 في لقاء الذهاب على ستاد أزادي.

ونجح فريق العين في تحقيق نتيجة كبيرة في لقاء الإياب بعد تألق البرازيلي كايو ونجمه عمر عبد الرحمن بتسجيل كل منهما هدفين من نتيجة الفوز 6-1، ليحسم فريق المدرب زوران ماميتش التأهل لربع النهائي بمجموع اللقائين 6-2.

في ذات الوقت، كان أسم الأهلي السعودي يقترن دائماً بنظيره الأهلي الإماراتي في آخر 16 مباراة خلال البطولة، ولم يكن هناك قدرة على فصلهما بعد تعادلهما في لقاء الذهاب 1-1 في جدة.

وقد ظهر الفريق السعودي بشكل مُغاير في لقاء الإياب في دبي، وكانت أهداف  تيسير الجاسم وحسين المقهوي وسعد عبد الأمير من ضربة جزاء قد ساهمت في الفوز بنتيجة 3-1، لينجح الأهلي السعودي في العودة إلى الدور ربع النهائي من البطولة للمرة الأولى منذ العام 2013.

ولحق الهلال السعودي بمواطنه الأهلي إلى دور الـ16 من البطولة بعد تصدره المجموعة الرابعة بفارق ثلاث نقاط أمام منافسه بيرسيبوليس الإيراني الذي حلَ في وصافة المجموعة.

وبعد تحقيقه الانتصار على الريان القطري والوحدة الإماراتي، إلى جانب ثلاث تعادلات، ضمن الهلال التأهل للأدوار الإقصائية بعد حصده تسع نقاط، قبل أن يسجل نيكولا ميليسي وعمر خريبين هدفين لكل منهما خلال الفوز المثير 4-3 أمام الريان في الجولة الأخيرة ليؤمن الفريق السعودي صدارة المجموعة.

وانضم فريق بيرسيبوليس إلى الفريق السعودي، بعد خوضه مباريات صعبة، ونجح في تحقيق الفوز في الجولة السادسة والأخيرة 4-2 أمام الوحدة لحسم التأهل، وذلك بعد تألق مهاجمه مهدي تاريمي في اللقاء مسجلاً "هاتريك"، ليرفع رصيده إلى ستة أهداف في المركز الثاني على قائمة هدافي البطولة.

وبالعودة إلى الوراء، فقد فشل فريق استقلال خوزستان الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة القارية في تجاوز الهلال العريق، بعد أن نجح الفريق السعودي في حسم التأهل إلى دور الثمانية بسجل خالي من الهزائم.

وعلى الرغم من سقوط استقلال طهران واستقلال خوزستان في دور الـ16 من البطولة، إلا أن التمثيل الإيراني ما زال موجوداً في الدور ربع النهائي للبطولة من خلال فريق بيرسيبوليس الذي حقق فوزاً صعباً على فريق لخويا القطري.

ووضعت نتيجة التعادل السلبي في لقاء الذهاب على ستاد آزادي الفريق الإيراني على حافة السكين، لكن مباراة الإياب في الدوحة، شهدت تسجيل هدف من قبل شيكو فلوريس بالخطأ في مرمى فريقه لخويا، ليضمن من خلاله بيرسيبوليس التأهل لأول مرة في تاريخه للدور ربع النهائي من البطولة بمجموع لقائي الذهاب والإياب 1-0.

الصور: Lagardère Sports

randomness