Printer Friendly and PDF

هانوي - تسجيل هدف من ضربة ركنية هو أمر نادراً ما يتمكن من تحقيقه حتى أفضل نجوم العالم. إلا أن لاعبة شابة من فيتنام أظهرت قدرتها على تنفيذ هذه المهمة شبه المستحيلة وهزّ الشباك مرتين في مباراة واحدة.

فقد حقّقت اللاعبة الفيتنامية نغوين ثي تيوت دونغ هذا الإنجاز في مباراة ضمن دور المجموعات من بطولة دول جنوب شرق آسيا للسيدات 2015 أمام منتخب ماليزيا في البطولة التي استضافتها بلادها.

وفي ذلك اليوم، اقتنصت اللاعبة الشابة ثلاثية شخصية في لقاء انتهى بفوز عريض بسبعة أهداف نظيفة. والأمر اللافت أكثر في إنجاز لاعبة خط وسط نادي "فونغ فو هانام" هو أنها اقتنصت كلاً من هدفي الركنيتين بقدم مختلفة، فأتى أحدهما باليسرى والآخر باليمنى.

وقد أنهت اللاعبة التي تشجع النجم كريستيانو رونالدو منافسات البطولة متربعة في المركز الثاني على قائمة أفضل هدافات منتخبها برصيد أربعة أهداف. وكانت صاحبة القميص رقم 7، كما هو حال مثلها الأعلى الأسطورة البرتغالي، نجمة صاعدة في صفوف فيتنام قبل سنتين، إلا أنها أصبحت الآن من العناصر الرئيسية في تشكيلة الفريق. فقد سجّلت أربعة أهداف أخرى لصالح منتخب بلادها في أبريل/نيسان الماضي خلال التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للسيدات 2018، وهو ما عزز مكانتها كقوة ضاربة في صفوف المنتخب الأول.

وفي مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم قالت اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً: إني راضية من أدائي في تصفيات كأس آسيا للسيدات. إن طُلب مني تقييم مشاركتي، فإني أعتقد أن أدائي لم يكن سيئاً. الأمر الأهم هو أننا لعبنا بشكل جيد جداً كفريق. سجّلنا 27 هدفاً، بينما دخل شباكنا هدف يتيم. بصراحة، ربما هذا هو أفضل أداء لنا في تصفيات كأس آسيا للسيدات.

أمل باقتحام الساحة الدولية
تبدو حماسة دونغ كبيرة بالنظر إلى أن النهائيات الآسيوية ـ التي تجري منافساتها في أبريل/نيسان من العام المقبل في الأردن ـ وتشارك فيها ثمانية فرق ستكون بمثابة مرحلة تصفيات لكأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا. وبالنظر إلى أن هناك خمس تذاكر مخصصة للقارة الصفراء، فإن آمال فيتنام بالظهور للمرة الأولى في العرس الكروي العالمي للسيدات قابلة للتحقيق.

وقالت دونغ في هذا الصدد: فرص بلوغ كأس العالم للسيدات متساوية للفرق الثمانية المشاركة. إلا أني على قناعة بأن فيتنام لن تفرّط الآن بهذه الفرصة الثمينة وسنتأهل إلى كأس العالم للسيدات للمرة الأولى. وستكون بالفعل تجربة رائعة بالنسبة لي ولزميلاتي إن نجحنا ببلوغ كأس العالم. لأنه فقط عبر خوض كأس العالم، بوسعنا التنافس مع أفضل فرق العالم.

وأضافت: سيُشكّل ذلك أيضاً دفعة هائلة للعبة في بلادنا. حققت كرة القدم للسيدات تطوراً جيداً في فيتنام على مدى السنوات الأخيرة، وهو ما سيمنحنا قوة دفع إن نجحنا بتحقيق أهدافنا في الدورة المقبلة من كأس آسيا. التأهل إلى كأس العالم للسيدات سيكون بمثابة حدث هام في تاريخنا.

تطوّر بقيادة صينية 
استهلّت دونغ لعب كرة القدم وهي في الثالثة عشر. ورغم تأخّر انخراطها في عالم المستديرة الساحرة، إلا أنها أثبتت سريعاً علوّ كعبها، ولم يتطلّب منها الأمر الكثير من الوقت لكي يتم استدعاؤها لصفوف المنتخب. وحققّت أول إنجاز لها بعمر المراهقة على مستوى إقليمي عندما ساعدت فيتنام على الفوز بلقب بطولة جنوب شرق آسيا للسيدات 2012، وبعد ذلك بعامين حصدت الكرة الذهبية في فيتنام بفضل تألقها مع النادي والمنتخب على حدّ سواء.

أما الشخص الذي اكتشف موهبتها وكان السبب في استدعائها لصفوف المنتخب فهو المدرب الصيني تشين يون فا الذي وضع أساسات التطوّر الذي شهده منتخب فيتنام للسيدات مؤخراً، وهو الذي أشرف عليه لسبع سنوات بين عامي 2007 و2014. وفي ظل إدارته، أصبحت فيتنام قوة تنافسية في المنطقة وضمنت التأهل إلى كأس آسيا للسيدات ثلاث نسخ متتالية.

وقالت دونغ: عن مرشدها: السيد تشين يون فا هو أكثر من مجرّد مدرب، إنه أستاذ. كان صارماً لدرجة أن كل لاعبة في الفريق كان عليها التركيز بشكل كامل على التدريب. أبرز إنجاز له هو تطوير حال الفريق بحيث يكون له خطط تكتيكية.

وبالإضافة إلى استقاء الإلهام من الماضي، تعقد اللاعبة الواعدة آمالاً كبيرة للمستقبل. وختمت حديثها بالقول: أولاً، أريد أن أساعد المنتخب الوطني على النجاح في بطولات هامة. أما على المستوى الشخصي، آمل أن تسنح أمامي الفرصة يوماً ما للعب في أحد دوريات السيدات المهمة في دولة مثل الصين أو اليابان أو كوريا الجنوبية.

المصدر: FIFA.com