Thu, 28 Oct, 2021

بات نادي الأهلي الإماراتي يحمل لواء أندية غرب آسيا في نهائي دوري أبطال آسيا 2015، حيث يسعى لإعادة اللقب إلى منطقة غرب آسيا بعد غياب استمر منذ عام 2011 عندما توج السد القطري باللقب.
فقد شهدت الأعوام الأخيرة خسارة الأهلي السعودي أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في نهائي عام 2012، في حين خسر الهلال السعودي أمام غرب سيدني وندررز الأسترالي في نهائي عام 2014.
ويتطلع الأهلي الإماراتي لتكرار إنجاز نادي السد عام 2011، خاصة وأن كلا الفريقين نجحا في العبور من الأدوار التمهيدية وحتى بلوغ المباراة النهائية.
وكان حسن الهيدوس قائد منتخب قطر لا زال في بداية مسيرته عندما خاض نهائي عام 2011، ولكنه يؤكد أن تلك المباراة ستبقى خالدة في ذاكرته.
وقال اللاعب: بصراحة عندما بدأنا مشوار البطولة في الأدوار التمهيدية لم أتخيل أننا سنكون قادرين على قطع كل الطريق ونفوز بلقب دوري أبطال آسيا.
ولم يقتصر إنجاز السد على أنه كان أول فريق يتوج بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد، بل كذلك يعتبر الفريق الوحيد الذي يشارك بالأدوار التمهيدية ثم يتوج باللقب.
وأوضح الهيدوس البالغ من العمر حاليا 24 عاما: بدأنا المنافسة في بداية شهر شباط/فبراير وأنهينا المنافسة في تشرين الثاني/نوفمبر، وكنا نلعب في ذات الوقت مباريات محلية ومباريات المنتخب الوطني، وقد شعرنا في عدة مرات بالإرهاق.
وشارك السد في دوري أبطال آسيا 2011 بعدما حصل على المركز الثاني في الدوري المحلي موسم 2009-2010 خلف الغرافة، فلعب في الدور التمهيدي وتغلب على الاتحاد السوري وديمبو الهندي ليحجز بطاقة التأهل إلى دور المجموعات.
وأوقعت القرعة السد الذي كان يشرف على تدريبه الأوروغوياني خورخي فوساتي، ضمن المجموعة الثانية إلى جانب النصر السعودي وباختاكور الأوزبكي والاستقلال الإيراني.
واستهل السد مشوار المنافسة بالتعادل مع الاستقلال 1-1 في طهران، ثم فاز على باختاكور مرتين وعلى النصر قبل أن يتعادل معه في المواجهة الثانية 1-1 في الرياض.
وفي المباراة الخامسة كان السد بحاجة للتعادل على أرضه مع الاستقلال كي يضمن التأهل إلى دور الـ16، لكن الفريق الإيراني تقدم في الشوط الأول 2-0، ثم قلص السد الفارق في بداية الشوط الثاني، قبل أن يقرر المدرب فوساتي إشراك الهيدوس في الدقيقة 72 ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 76.
وقال الهيدوس عن تلك المباراة: كنت غاضبا لجلوسي على مقاعد الاحتياط، ولهذا كنت أريد عمل شيء عندما شاركت، كنت أريد أن أسجل لتعديل النتيجة.
وأضاف: لاعب الوسط البرازيلي لياندرو أرسل تمريرة لي في الجهة اليمنى، ولاحظت وجود فرصة فقطعت نحو منطقة الجزاء وسدد بيسراي كرة بعيدا عن متناول الحارس.. لم أدرك آنذاك أن ذلك الهدف كان أهم هدف سجلته، فهذا الهدف منحنا بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتصدر السد ترتيب المجموعة في ختام الجولة السادسة، بعد تعادله مع باختاكور 1-1 في طشقند وخسارة النصر أمام الاستقلال 1-2.
وفي دور الـ16 تغلب السد على الشباب السعودي 1-0، ليتقابل مع سيباهان الإيراني في ربع النهائي، فمنح الفوز في مباراة الذهاب 3-0 نتيجة مشاركة لاعب غير مؤهل في صفوف الفريق الإيراني، ثم في مباراة الإياب تقدم سيباهان 2-0 في الشوط الأول قبل أن يقلص السد الفارق عبر هدف مامادو نيبانغ، ويتأهل إلى قبل النهائي بعدما تقدم بواقع 4-2 في مجموع المباراتين.
وفي مواجهة قبل النهائي تقابل السد مع سوون سامسونغ الكوري الجنوبي، وحقق السد الفوز بنتيجة 2-0 بفضل هدف خلفان إبراهيم ومامادو نيانغ، لكن المباراة شهدت طرد لاعب سوون ولاعبي السد عبدالقادر كيتا ونيانغ.
وأوضح الهيدوس حول تلك المباراة: بعدما حصل في مباراة الذهاب، كانت الأجواء محتدمة في مباراة الإياب بالدوحة وحاول الكوريون اللعب بطريقة هجومية.. وقد نجحوا في تسجيل هدف مبكر وضعنا تحت ضغط كبير، واضطررنا للعب بطريقة دفاعية بشكل متراص أمام المرمى.
وتجاوز السد الدور قبل النهائي بعدما تقدم بواقع 2-1 في مجموع المباراتين، ليخوض النهائي على أرض الفريق الخصم تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي على خلاف عامي 2009 و2010 الذي أقيما بنظام مباراة واحدة على أرض محايدة.
وانتهى الوقت الأصلي من النهائي بالتعادل 2-2 على ستاد كأس العالم في جوينجو أمام 41 ألف متفرج.
وقد تقدم تشونبوك بهدف اينينيو من ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 19، قبل أن يدرك السد التعادل بهدف الكوري سيم وو-يون (30 بالخطأ في مرمى فريقه). ثم تقدم السد في الشوط الثاني عبر هدف كيتا، لكن تشونبوك أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع بواسطة لي سونغ-هيون.
وكشف الهيدوس: عندما سجلوا التعادل بدأت أشعر أننا لسنا في يومنا، وشعرت أنهم ربما يفوزون، الآخرين شعروا بذات الأمر، ولكن قبل بداية الشوطين الإضافيين جمعنا المدرب فوساتي وأخبرنا أن الجميع يشاهدوننا في قطر وأنه يجب أن نقدم كل شيء من أجل جعلهم فخورين.
وفي الوقت الإضافي أهدر مهاجم تشونبوك لي دونغ-غوك فرصة ذهبية من أجل التسجيل، ثم رد القائم فرصة لصالح الكوريين عبر تسديدة اينينيو، وتألق الحارس القطري محمد صقر في حرمان جيونغ شونغ-هون من التسجيل، ليستمر التعادل ويتم اللجوء لركلات الترجيح.
وسجل نيانغ واينينيو في أول محاولة للفريقين، ثم جاء الدور على الهيدوس الذي أوضح حول التسديدة التي اصطدمت بأسفل العارضة وتابعت طريقها نحو الشباك: قبل أن أتقدم للتسديد طلب مني المدرب فوساتي ألا أسدد الكرة عالية وأن أبقيها منخفضة، ولا أعرف لماذا سددت كرة عالية، أعتقدت لوهلة أن الكرة لن تدخل المرمى، ولكنني كنت محظوظ.
وتابع: فوساتي أخبرني بعد ذلك أنني كدت أتسبب بأزمة قلبية له، ولكن لو سنحت لي الفرصة من جديد فإنني سأسدد بذات الطريقة.
وأهدر لاعبو تشونبوك ركلتين بعد ذلك، في حين سجل السد عن طريق إبراهيم ماجد ونذير بلحاج ليحقق الفوز بنتيجة 4-2.
وأوضح الهيدوس: عندما دخلت الكرة للمرمى في الركلة الأخيرة بدأت بالبكاء، وقد انهرت بكل بساطة، كنت سعيدا للغاية، وكنت عقلي في الدوحة مع أسرتي وأصدقائي، وكنت واثق أنهم سعداء ولهذا بدأت بالبكاء، كانت تلك دموع الفرح بالتأكيد.
وأضاف: في صورة الاحتفال يمكن أن تشاهدوا أنني كنت بعيدا في الجهة اليسرى من الصورة، فقد كنت أريد أن أشاهد ماذا يفعل الآخرون وكيف هو رد فعلهم، وكنت أريد أن أتأكد أنني لا ألحم، ولم أكن أصدق ما حققناه.
وختم: توجب علينا تقديم تضحيات في بطولة الدوري من أجل تحقيق هذا الإنجاز، ولم نتمكن من اللعب بكل قوانا لأننا كنا مركزين بشكل كامل على دوري أبطال آسيا، وتوجب علينا اتخاذ قرارات صعبة ولكن في النهاية كان خيارنا صحيح.